الاثنين، 31 مارس 2014

كائنات فطرية - فأر المسك

 

 تاريخ النشر في جريدة أخبار الخليج :١ أبريل ٢٠١٤

يعرف فأر المسك عالميًا باسم (Mosk in Pogs)، واسمه العلمي (Ondatra zibethica)، وهو حيوان نصف مائيّ من فصيلة الفأريّات (Muridae)، ويتواجد في أميركا الشمالية التي تعدّ موطنه الأصلي، وفي بعض أجزاء أوروبا أيضًا، ويعيش هذا الفأر في المستنقعات وفي المياه الراكدة ويتغذى على أي نبات ينبت في الماء، ويأكل الحيوانات اللينة من حيوانات الماء.
يبلغ طوله، باستثناء ذيله، نحوا من 30 سنتيمترًا، وهو ذو وبر أو فرو كثيف، بنيّ اللون داكن، وعينين صغيرتين، وأذنين قصيرتين، وذيل طويل تكسوه الحراشف وهو مفلطح وهو بسبب ذلك يعمل في الماء كمجداف. وفأر المسك يُصطاد طلبًا لفرائه الثمين، وهو يتميّز برائحة المسك التي تفوح منه، ومردُّها إلى سائل كثيف تفرزه غدّتان صغيرتان واقعتان على مقربة من شّرْجه، ويستخرج المسك على هيئة حبيبات وتعرف باسم (mosk in grian)، ولون المسك داخل هذا الكيس أسود وهو غال جدًا يقوم تجار العطور بإضافة بعض المواد عليه وخلطه بها، وتستخدم هذه الألفاظ الأجنبية لأنها ألفاظ التجارة العالمية.
يفضل هذا الحيوان قضاء أغلب وقته في الماء فأقدامه الخلفية مزودة بأغشية جلدية تصل ما بين الأصابع لتمكنه من السباحة بمهارة ويعمل ذيله عمل الدفة لتحديد الاتجاه، بالإضافة إلى هذا فهو بناء ماهر يبني بيته على ضفاف المياه الجارية ويجعل مدخله تحت الماء، ويجعل للجحر نفقًا يقود إلى جحره فوق سطح الماء، وعندما يتجمد الماء في الشتاء يبني في الثلج جحرًا مغطى من الأعلى بالقصب على القبة مما يساعده على التنفس وأكل الطعام الذي يجده تحت الماء.

إلى الأم في يوم عيدها

 

 تاريخ النشر في جريدة أخبار الخليج :١ أبريل ٢٠١٤

زكريا خنجي

سنويًا، وفي تاريخ 21 مارس يحتفل كل الناس بيوم الأم، تتطاير الهدايا والكعكات من هنا وهناك، وكل أسرة تحتفل بهذا اليوم بطريقتها الخاصة، وهذا شيء جميل، يذكرنا بالأيدي الدافئة التي حضنتنا وهدهدتنا وغنت لنا بعض النغمات البسيطة التي تؤدي بنا إلى النوم والراحة الداخلية.
إلا إننا دائمًا ننسى الحضن الأكبر الذي يؤمن لنا الحياة، وهي البيئة والطبيعة حيث تكون في آخر قائمة اهتماماتنا، هذا الإهمال وهذا التجاهل يكون على كل المستويات تقريبًا، فالدول لا تهتم بآلاف الأطنان من الغازات الملوثة التي تنفث في الأجواء، ولا تفكر بالكميات غير المحدودة من المخلفات التي ترمى في البحر أو تدفن على اليابسة، وأما الأفراد فإنهم لا يجهدون أنفسهم عناء التفكير في المحافظة على البيئة، فالجميع يلوث إلا من رحم ربي.
من جهة نحن نهتم بالأم ومن جهة أخرى نمد أيدينا للقضاء على الأم، فكيف نرضى ذلك لأنفسنا وأمهاتنا ؟
إذن ماذا يمكننا أن نفعل ؟
لا تحتاج البيئة والطبيعة إلى هدايا واحتفالات، وإنما تحتاج إلى اليد الحنونة التي تمتد إليها وتمسح آلامها وتخفف من معاناتها، وتزيل عنها تلك الأكوام المتراكمة من الملوثات والمخلفات، سواء كانت غازات أو مخلفات صلبة أو سائلة، لا نريد أن ترمى في البحر أو تترك على اليابسة، وإنما تريد بعض العقول التي يمكنها أن تستفيد من تلك المخلفات وتعيد صناعتها مرة أخرى وبالتالي تكون ضربت عصفورين بحجر واحد، قللت من كمية المخلفات في الطبيعة وفي نفس الوقت استفادة من ذلك الركام وإعادة صناعته.
البيئة لا تحتاج منا إلى الكثير، وإنما تحتاج إلى رأفة وحب، فكما تحب أمك وتظهره لها، قدم حبك للبيئة وكذلك أظهره لها، وقد يقول قائل: لماذا يجب علي المحافظة وحب البيئة؟ ونحن نقول احفظ النقاط التسعة التالية حتى تستوعب الإجابة على السؤال:
1ـ نحن نعيش في هذه البيئة، فصحتها من صحتنا.
2ـ نحن نأكل من البيئة، فالغذاء السليم يعني صحة سليمة.
3ـ نحن نشرب الماء من البيئة، فالماء الخالي من الملوثات لن يسبب لنا أي أمراض.
4ـ نحن نتنفس من هواء البيئة التي نعيش فيها، فالهواء الملوث حتمًا يؤدي إلى إصابتنا بأمراض.
5ـ تخيل لو قطعنا كل أشجار العالم، فهل يمكننا أن نعيش في مثل هذه البيئة؟
6ـ تخيل لو قضينا على كل حيوانات الأرض، فكيف يمكننا أن نعيش من غيرها؟
7ـ تخيل لو أننا رمينا بمخلفاتنا – دائمًا – في الشوارع والطرقات، ماذا يمكن أن يحدث في الأرض؟
8ـ تخيل لو أننا استهلكنا كل الموارد الطبيعية، فكيف يمكننا أن نعيش ويعيش أولادنا من بعدنا؟
9ـ تخيل لو أصبحت الأرض جرداء من كل شيء، فكيف يمكنك أن تعيش؟
تذكر – أيها الإنسان – أنك جزء من هذه الأرض وهذه البيئة، خلقنا الله لنكون جزءا وليس كل البيئة، لذلك يجب أن نحترم هذا المكان الذي نعيش فيه.

الأحد، 30 مارس 2014

مسؤولنا من النوع الفوضوي.. فكيف نتعامل معه؟

 

تم النشر في جريدة أخبار الخليج بتاريخ :٣٠ مارس ٢٠١٤

بقلم: د. زكريا خنجي

ويطلق على هذا النوع من الإدارة الإدارة السائبة أو الفوضوية.
ولم أعتقد - في أي يوم من الأيام - أني سأتواجه مع هذا النوع من المسؤولين، حتى وجدته ذات يوم أمامي في أروقة المؤسسة التي يعمل فيها، طوال النهار وهو يتنقل من غرفة إلى غرفة، ومن موظف إلى آخر، يضحك مع هذا ويبتسم إلى ذاك ويمزح مع الثالث ويشرب الشاي مع الرابع، وفي نهاية اليوم يعود إلى منزله وهو يشعر أنه أنجز كل شيء.
ويستمر العمل بهذه الطريقة طوال اليوم والأسبوع والسنة، فلا برنامج موضوع ولا خطة ولا هدف، لدرجة أن الموظفين يقال إنهم يعملون كفريق واحد، ولكن لا أحد يعلم ما توصيفه أو وصفه الوظيفي، الكل يعمل لأجل الراتب فقط.
يقول الدكتور هلال العسكر في مقال نشر في جريدة الرياض يوم الجمعة الموافق 24 أغسطس 2007 – العدد: 14305 إن «المدير الفوضوي، لا يعتمد على نفسه، بل يعتمد أو يفوض أو يرمي بالأمور والمهام- من دون تخطيط - على غيره، تجده مختلطًا لا يعرف له وضوح ولا هدف أو غاية، لا يعرف طبيعة المهمة المنوطة به، أو الواجب الملقى على عاتقه، عنده غبش واختلاط في الرؤيا، عنده تستوي الأمور؛ ليس عنده مهم وأهم ولا يعرف شيئًا اسمه ضروري وغير ضروري، ولا جد ولا هزل، غالبًا ما تجد الأمر المهم عنده تافهًا، وأيضًا قد يجعل التافه مهمًا، ولا يكون عنده ذلك التفريق، كثير من الأمور المختلفة يجعلها عنده متساوية، فليس عنده بالتالي ترتيب للأولويات، أموره مبعثرة وغير منتظمة ولا مرتبة، حاله وشأنه التردد والحيرة، فمرة هنا ومرة هناك، ومرة يبحث عن أمر عنده أو عن شيء قد امتلكه واقتناه، ولكنه لم يضعه في موضعه الصحيح، لديه ضعف في البصيرة وعدم وضوح في تدبر العواقب ومعرفة الغايات والأهداف».
ويواصل ويقول «المدير الفوضوي هو الذي يدع الأمر من دون أن يستعد له أو يفكر فيه ويخطط له، أي أنه علاوة على السرعة، لا يحسن الاستمساك بالأمور على وجهها الصحيح، بمعنى آخر «مرجوج» أو «مهفوف» وهذا من الرجة أو الهفة، وهي كلمات لها صلة أو قرب من معنى الفوضى، فالرجة أصلها من الرج وهو أصل يدل على الاضطراب، ويقال للضعفاء من الرجال الرجاج - أي الذي دائمًا يضطرب ويتردد- الفوضوي ضعيف في عقله لا يستطيع التمييز والاختيار، ضعيف في إرادته لا يستطيع العزم، ضعيف في صبره لا يستطيع الثبات والمواصلة، وكل من كان عنده هذا الاضطراب وعدم الثبات في هذه النواحي وغيرها فهو في نظرنا فوضوي، وهكذا نجد أن هذه المعاني من اتكالية وعشوائية ورجة وهفهفة وغبش، أو عدم وضوح الرؤية، وعدم تحديد الأولويات، وعدم وضوح الغايات، وغير ذلك كله سمة من سمات المدير الفوضوي». أ. هـ.
ومن علامات الفوضوية التسويف، فترى الفوضوي يراكم الواجبات إلى وقت ضيق لا يتسع لها، فيجعل من الفوضوي في عشوائية يضرب في كل واد بسهم، فلا اتقان في العمل ولا إحسان في التصرف، وعند ذلك يحصل التفريط في كل شيء. وفي هذه النوعية من الإدارات، فإن الأعمال على الرغم من ضخامتها غير موجهة، فهي ناشئة عن تفكير آني وعن ردود أفعال سريعة يبدأ في هذا العمل ولا يتمه، ويشرع في هذا الأمر ثم لا يستمر فيه، فهو لا يدري لماذا يسير؟ ولا يدري كيف يسير؟ وإلى أين يسير؟
من صفات الإدارة والمسؤول الفوضوي ما يلي:
1- عدم وجود مهام لكل موظف: فإن قيل لك في يومك الأول في العمل «أننا هنا نعمل بأسلوب الفريق الواحد وكل منا يساعد زميله في مهامه.. الخ» ثم لم تعط أي مهام وظيفية واضحة، ولم تجد أي ملامح واضحة لعمل الفريق الواحد، ولم تعرف كيف يعمل هذا الفريق، فاعلم أنك قد وقعت بين يدي الإدارة الفوضوية. فالعمل بأسلوب الفريق الواحد جيد ومطلوب، ولكن أن تضيع المسئوليات فإن ذلك غير مقبول.
2- الاعتماد على التوجيهات الشفوية أكثر من المكتوبة: إن ما يميز التوجيهات الشفوية أنها توجيهات يصعب حفظها بالنص كما نطقها مطلق التوجيه، كما أنها سريعة النسيان من قبل المتلقي. وأخيرًا، فإن التوجيهات الشفوية يمكن تفسيرها بأكثر من تفسير، لذلك يعتبر هذا الأسلوب ركنا مهما في الإدارة الفوضوية، حيث يمكن للمسؤول أن ينكر أنه أصدر هذا التوجيه أو أنك لم تحفظ ما قاله لك تمامًا أو يقول لك لم أقصد كذا بل قصدت كذا.
3- عدم التوقيع على الخطابات أو الشرح على المعاملات قدر الإمكان: إداريًا يعتبر التوقيع أكبر دليل الإدانة، لذلك يعمد المسؤول الفوضوي إلى تجنب هذا الأمر قدر الإمكان، فتجده عندما تعرض له مشكلة يحاول أن يؤخر اتخاذ أي إجراء لأطول فترة ممكنة، وذلك على أمل أن تحل الأزمة من تلقاء نفسها، أو أن تضيع في زحمة المعاملات. وإن كان مضطرًا للتوقيع أو الشرح فلابد من أن يجر معه أكبر قدر من الموظفين من خلال ما يعرف بالتأشيرات الجانبية، وذلك حتى يستطيع أن يتملص من المسئولية بادعاء أنها غلطة الآخرين.
4- عدم إقرار معايير تقييم الموظفين: إن تقييم الموظف يعتبر وسيلة لحصوله على الترقيات والعلاوات والمكافآت، لذلك يتم استغلال هذا التقييم في نشر الفوضى من خلال عدم وجود معايير منشورة وواضحة، بحيث يقع الموظف تحت رحمة المدير الفوضوي الذي يعاقب من يحاول ترتيب كل فوضى يحدثها بحصوله على أدنى درجات التقييم.
فالفوضى مشكلة كبرى ولها آثار سلبية كثيرة على سير العمل وعلى المسؤول نفسه وعلى الآخرين من زملاء ومراجعين، منها: إضاعة وتبديد الاوقات، انعدام أو قلة الانجازات، الاحباط والفشل، العجز والكسل، فقدان المواهب والملكات، ضياع الأهداف والغايات، ضعف الثقة وسوء السمعة، بالإضافة إلى الإرباك في العمل وقلق الموظفين على أنفسهم ومستقبلهم، والازعاج، الاضطراب، وما إلى ذلك.
إن كنت تستحسن العمل مع هذه النوعية من المسؤولين فهذا شأنك، ولكن ليكن معلومًا أنك لن تجني أي مستقبل مع هذا المسؤول، وإنما الشيء الوحيد الذي ستتحصل عليه هو الضحك والمزاح ومضيعة الوقت وفقد الهوية والجدية، لذلك احــذر وتعرف كيف تتعامل مع هذا النوع من المسؤولين؟
1- التعامل مع هذا النوع من المسؤولين لا يكون إلا من خلال ورق، الأوامر الإدارية والتوجيهات وكل شيء، حتى لا تدخل معه في ظل الفوضى الذي يعيش فيها.
2- عندما يطلبك إلى مكتبه أحرص أن تأخذ معك دفترا لكتابة الملاحظات أو الأوامر أو التوجيهات، وبعدما يمليها عليك، أحرص أن تعيدها عليه مرة ثانية لتتأكد أنك فهمت المطلوب.
3- في الاجتماعات، هذا إن كان هذا النوع من المسؤولين يدعو إلى اجتماع، نجد أن الاجتماع يسوده النقاش الجانبي والخارجي المطول، وقد ينفض الاجتماع من دون اتخاذ أي نوع من القرارات، لذلك دائمًا من المستحسن أن يكون هناك من يكتب محضر الاجتماع، حتى نعرف القرارات التي تم اتخاذها.
4- لا تضع وقتك مع هذا المسؤول كثيرًا إن كان الوقت يهمك أنت، فهذا النوع من المسؤولين لا يعرف قيمة الوقت.
5- حاول ترتيب كل أوراقك ومكتبك وحتى أولوياتك وأفكارك، ولا تدع الفوضى تتسرب إلى حياتك من خلال تواجد هذا المسؤول في حياتك.
6- لا تدخل في صراعات مع هذا الشخص، فهو إنسان لا يقدر ولا يعرف قيمة البشر، ولكن لا تدعه يسرق حياتك وأوقاتك وجهودك، ولا تتصادق معه خارج حدود العمل، ففي العمل أنت ملزم به، ولكن إن صاحبته خارج العمل فأنت هو الأحمق.
وبصورة عامة، ابتعد قدر الإمكان عن هذا النوع من المسؤولين، وإن أمكنك أن تنتقل إلى إدارة أخرى فهذا أفضل، وإلا فلا تنجرف معه، فهو قد يضيعك.

السبت، 29 مارس 2014

أبجديات العمل البيئي (2)

 

نشر في جريدة أخبار الخليج 17 مايو 1994

حسنٌ، فالنظام البيئي – كما قلنا في الأسبوع الماضي – الذي اختل بسبب أو بآخر يعود إلى الاستقرار مرة أخرى بعد سنوات غير محددة، هذا إن اختفى المسبب أو أمكن التحكم فيه، ويحدث العكس تماما إن لم يتم السيطرة على المسبب، وهذا ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى إحداث المشاكل البيئية التي لم تتمكن الطبيعة من ردمها حتى الآن مثل مشكلة طبقة الأوزون أو البيوت الزجاجية أو انتشار الأمراض السرطانية أو الربو والكثير من المشاكل الصحية الأخرى.

وحتى يساهم الإنسان – المسبب الرئيسي في إحداث التغييرات البيئية – مع الطبيعة في ردم الفجوات الضارة فانه من المهم أن يعرف الطرق الصحيحة في المحافظة على البيئة. وهذه النقطة التي توقفنا عندها الأسبوع الماضي.

كيف نحافظ على البيئة ؟

حتى يحافظ الإنسان على البيئة فمن المهم أن يتبع الأبجديات الصحيحة في ذلك، فالعمل في مجال البيئة له قواعد تجب مراعاتها وخطوات من المهم اتخاذها عند التعامل مع الأنظمة البيئية، حتى لا يحدث هذا العمل آثارًا سلبية ضارة تحول دون العودة إلى حالة الاستقرار.

1- التوعية:

وهذه من أهم الأمور التي يجب أن تهم المشتغلين في حقل البيئة، فتوعية الجماهير وتعريفهم بأهمية البيئة التي يعيشون فيها وإقناعهم بأن الإنسان ما هو إلا جزء لا يمكن فصله عن هذه الأنظمة البيئية، يمكن أن يصون جزءًا كبيرًا من البيئة، وتحول هذه الكتل الجماهيرية التي ربما كانت سببًا مباشرًا في الإخلال بالأنظمة البيئية الى كتل جماهيرية نشطة هدفها الأول والأخير المحافظة على البيئة التي تعيش فيها ولتؤمن حياة أفضل للجيل القادم في المستقبل، وبذلك نستطيع أن نكون القاعدة الأساسية أو ما يعرف بتكوين الاتجاه الأفقي للجماهير الفعالة.

2- استخدام المناهج الدراسية والأنشطة اللا صفية :

إن الوعي الجماهيري من الأمور التي لا يمكن الاستغناء عنه، إلا أن هذه النوعية من التثقيف والتي يتم نشرها عبر وسائل الإعلام المختلفة تنحى دائما منحى المعـلومة العامة والكلمة السهلة، لذلك فإنه من المفروض أن يتم التركيز على فئة من الجماهير الشابة التي تستطيع أن تحمل مفهوم البيئة بأبعاده الأكاديمية العميقة. فإدخال التربية البيئية في المناهج التعليمية في مختلف المراحل الدراسية بالإضافة إلى التركيز على الأنشطة البيئية خارج الفصل الدراسي، يكون لنا فئة من الجماهير الشابة تحمل معظم القيم والمهارات والاتجاهات البيئية، وبذلك نكون قد استطعنا أن نربي وننشئ الاتجاه الرأسي في مفهوم الوعي البيئي.

3- إصدار القوانين والتشريعات:

في أثناء تكوين الاتجاهين الأفقي والرأسي من الجماهير، فإنه يجب أن يوازي ذلك إصدار التشريعات والقوانين الصارمة اللازمة للمحافظة على الأنظمة البيئية المحيطة وإلزام الجهات المعنية بها سواء من المواطنين أو من أصحاب الأعمال أو من الدول، ومعاقبة المخالفين مهما كانت نوعية المخالفة وحجمها، فالمخالفات الصغيرة من عدة أشخاص أو من عدة دول تتجمع لتصبح ظاهرة وأزمة بيئية يصعب حلها بعد ذلك.

4- إجراء الدراسات والبحوث:

حتى يمكن توعية الجماهير بطريقة مستمرة أو الاستفادة من المناهج بصورة سليمة وصحيحة أو إصدار القوانين المناسبة فإنه لا يمكن إهمال جانب يعد من اخطر أبجديات العمل البيئي ألا وهو إجراء الدراسات والبحوث الميدانية المستمرة والاستفادة من نتائجها، فوضع الحجر الأساس للمدن الحديثة – مثلاً – أو إقامة المشاريع التنموية يجب أن يخضع قبل كل شيء لدراسات ميدانية وافية قبل البدء في المشروع، كما وانه ليس من الحكمة التصريح بإقامة مصنع ما في منطقة ما من غير دراسة علمية لهذه المنطقة ومدى حساسيتها البيئية، فكيف يتم – مثلاً – التخلص من الأطنان الهائلة من النفايات الصناعية الصلبة والسائلة والغازية ؟ والأمور تقاس كذلك عند الرغبة في الاستفادة من المناهج الدراسية أو الإعلام أو بقية أبجديات العمل في حقل البيئة.

5- التعاون والتفاعل:

نحن في البحرين وفي معظم الدول العربية – بشكل أو بآخر – تتوافر لدينا معظم أبجديات العمل البيئي، فالتوعية موجودة بقدر الإمكان، والمناهج تسعى جاهدة لإدخال التربية البيئية من ضمن أولويات العمل التربوي، والقوانين لا يمكن إنكار وجودها، والدراسات الميدانية سائرة، وكل هذه الجهود ينقصها شيء واحد حتى تتضافر وتصبح ذات مفعول يرى تأثيرها على ارض الواقع. فمثلاً: كم دراسة أجريت على المناهج الدراسية وما نوعيتها لضمان صحة إدخال التربية البيئية في الحقل التربوي ؟ وهل أجريت دراسات واضحة المعالم على الأنشطة اللا صفية حتى يمكن الاستفادة منها في حقل البيئة ؟ وما الجهات التي تعاونت مع بعضها البعض لإصدار مناهج علمية تربوية ذات علاقة بالتربية البيئية ؟ هذا من جانب تفاعل الأبجديات البيئية مع بعضها البعض.

ومن جانب آخر هل حاولت الجهات الرسمية ذات العلاقة بالبيئة أن تحتضن العقول المفكرة والواعدة من شتى الجهات لتعمل منهم ومعهم عملاً بيئيًا مشتركًا يخدم المصلحة العامة ؟ هل حاولت هذه الجهات أن تتعاون مع جميع الأطراف والشخصيات ذات العلاقة بالبيئة في عمل توعوي – مثلاً – مشترك ؟ فالباحث يعمل في حقله من غير اتصال ببقية الأطراف، والقوانين تصدر من غير أن يطلع عليها أشخاص ذو علاقة، والمناهج تتغير من غير دراسات عملية، وبرامج توعوية قديمة ومستهلكة تبث من غير رقابة علمية وقس على ذلك ما تشاء.

كلمة أخيرة

وفي الختام نستطيع أن نقول أن المحافظة على البيئة واجب إنساني لا يرتبط بإقليم أو وطن أو جهة رسمية معينة، فكل البشر الموجودين تحت هذا الغطاء وفوق هذه الكرة معرضون للخطر في حال اختلال التوازن البيئي المحيط ، لذلك فيجب أن تتضافر الجهود و أن يعي الناس بالمخاطر المحدقة بهم، ومن حقهم على الجهات المسئولة أن يشاركوا في وضع الخطط والمناهج للتخفيف من هذه الأخطار، وإلا فإننا سائرون جميعا نحو الهلاك.

أبجديات العمل البيئي (1)

 

نشر في جريدة أخبار الخليج في 10 مايو 1994

يخطئ من يظن أن العمل في مجال البيئة لا يقوم على أسس ثابتة وواضحة المعالم، ويخطئ مرة أخرى حين يعتقد أن العمل في هذا الحقل من العلم والمعرفة ليس له هدف واضح، فالعاملون يتخبطون تارة في المحافظة على الحيتان وتارة أخرى في المحافظة على الغابات ومرة ثالثة يقفون حائرين عند بعض المشاكل مثل ثقوب طبقة الأوزون وقضية البيوت الزجاجية، ولكن من المعلوم أن العاملين في هذا الحقل يعتقدون أن جميع المشاكل البيئية – بغض النظر عن ماهيتها ومصادرها – تندرج تحت مظلة واحدة وهدف ثابت لا يتغير وهو (المحافظة على توازن النظم البيئية أو – بمعنى أخر – التوازن البيئي).

التوازن البيئي

يعرف التوازن البيئي بشكل عام على أنها (القدرة على الاحتفاظ بمكونات نظام بيئي معين بأعداد وكميات متناسبة، فإذا نقصت فإنها تتجدد وإذا زادت استهلكت بكميات كبيرة حتى تعود الى وضعها الطبيعي).

فلو افترضنا انه قضي على جميع أعداء الضفادع الطبيعية، ثم توافرت كافة الاحتياجات الغذائية والفيزيائية لتكاثر هذا الحيوان، فما الذي يمكن أن يحدث ؟ من الناحية النظرية فانه وفي خلال 5 أجيال يبلغ عددها حوالي 2 بليون من الأفراد، أما من الناحية العملية فإن هذا لا يمكن أن يتحقق، وذلك لأسباب كثيرة من أهمها أن القضاء على جميع الأعداء الطبيعية لحيوان ما عملية مستحيلة، ولو افترض أن حدث ذلك في فترة من الفترات فان الساحة تكون مهيأة ليتحول الأصدقاء والمحايدون إلى أعداء يستطيبون لحم هذا الكائن الذي بدأ يتوافر بشكل كبير في المنطقة، بالإضافة إلى أن الأعداء الأصليين قد يعودون للظهور مرة أخرى، وفي هذه المرة سيتكاثرون بسرعة كبيرة لتعويض النقص في النسل.

ومن المعلوم أيضا أن الظروف الملائمة لا يمكن أن تتجمع لكائن حي، وإن تجمعت فإنها لا يمكن أن تدوم، حيث أن القوانين والقواعد البيئية تضع حدودًا ونسبًا معينة لتواجد المواد الحية وغير الحية، فلا يمكن أن يتكاثر كائن ويزيد نسله على حساب كائنات أخرى، ولا يمكن أن تطغى مادة غير حية في هذا الكون، وإن حدث ذلك بسبب أو بأخر فان ذلك سيؤدى حتمًا إلى اختلال كبير وعدم توازن رهيب، فمشكلة طبقة الأوزون لم تنشأ إلا بتزايد نسبة غاز الكلور الفلور الكربونية في الطبيعة، وكذلك فان تزايد نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون عن معدلها الطبيعي احدث خللاً رهيبًا في الكرة الأرضية فأصبحت رهينة لما يعرف الآن بالبيوت الزجاجية. وهذا التناسق في فرض القوانين وبسط نفوذ القواعد في نظام بيئي ما أصبحت تعرف باسم (التوازن البيئي أو توازن النظم البيئية).

كيف نحافظ على توازن النظم البيئية ؟

ليست هناك قواعد ثابتة تجب مراعاتها لدرء الاختلال البيئي ولا توجد خطوات ثابتة ومرتبة في التعامل مع الأنظمة البيئية، فلكل نظام أساليب ولكل أسلوب خطوات رتبها المراقبون حسب إمكانيات التطبيق، على أن يكون معلوما أن تعبير المحافظة على التوازن الأنظمة البيئية لا تعني بالضرورة الإبقاء على هذه الأنظمة جامدة متحجرة، بقدر ما تعني المحافظة على استمرار العلاقات والروابط بين مكونات النظام ضمن مجال من التبدلات على أن لا تسبب طغيان عنصر أو كائن على آخر ولا تترك آثارا سلبية حادة ولا تحول دون سرعة عودة التوازن الى هذا النظام، وبمعنى اكثر بساطة إن هذا التعبير يعني المحافظة على البيئة التي نعيش فيها مع أخذ الاعتبارات التنموية والتطورية وكذلك الطبيعية التي من الممكن أن تجرى بشكل دائم.

يتبع…

مارس 2014Foto15

الأحد، 23 مارس 2014

كيف نتعامل مع المسؤول الدبلوماسي؟

 

  تاريخ النشر في جريدة أخبار الخليج :٢٣ مارس ٢٠١٤

بقلم: د. زكريا خنجي

تعرف الدبلوماسية أنها فن التعامل مع من لا يمكن التعامل معه، ويقال إن المدير الدبلوماسي هو الذي يطلب منك الذهاب إلى الجحيم بطريقة تجعلك تستعجل تلك الرحلة، وأنت تبتسم.
الدبلوماسية (diplomacy/diplomatic) كلمة مشتقة عن اليونانية (دبلوما diploma) وفعلها دبلون (diplon) ومعناها الوثيقة التي تطوى على نفسها، والتي كانت تصدر عن الشخص ذي السلطان في البلاد وتخول حاملها امتيازات خاصة. وقد دخلت هذه الكلمة المعجم الدولي منذ أواسط القرن السابع عشر حين حلت محل كلمة المفاوضة (negotiation) وتطور مدلول الدبلوماسية مع الزمن وأصبح يشير إلى معانٍ شتى يمكن أن يتضمنها التعريف العام (الدبلوماسية: هي فن وعلم إدارة العلاقات الدولية). ويستعمله الرومان بمعنى المبعوث أو السفير أو بمعنى الرجل المنافق ذي الوجهين.
ومن الناحية التقليدية يُشار إلى فن التفاوض على أنه الممارسة الرسمية التي تتبعها معظم الأمم في إرسال ممثلين يعيشون في بلدان أخرى، وهؤلاء الممثلون المفاوضون يُعرفون بالدبلوماسيين ويساعدون على استمرارية العلاقات اليومية بين بلادهم والبلاد التي يخدمون فيها، وهم يعملون من أجل مكاسب سياسية أو اقتصادية لبلادهم ولتحسين التعامل الدولي.
والإدارة الدبلوماسية تعتمد على ممارسة أسلوب يتسم باللباقة وحسن الخلق، حيث يبذل المدير جهده في إظهار علاقات حسنة مع الموظفين والظهور بمظهر جذاب واغتنام كل فرصة للتفاخر بحسن علاقاته مع الجميع، على الرغم من عدم إشراكهم في وضع سياسة العمل وتحديدها. ويسعى المدير الدبلوماسي جاهدًا إلى استمالة من يخالفونه الرأي وخصوصًا ذوي النفوذ من المديرين والمسؤولين كسبًا لموافقتهم، ويستخدم في ذلك وسائل الإغراء والوعود البراقة وليس إلقاء الأوامر. ومن سلوك الإدارة الدبلوماسية أن المدير يقوم بتأجيل المناقشة أو إحالة الموضوع إلى لجنة لدراسته وتقديم التوصية بشأنه في حالة شعوره بوجود معارضة من قبل الموظفين للآراء المعتمدة من إدارته.
كما يتميز هذا النمط من المسؤولين بالسعي للظهور على مسرح الأحداث في جميع المواقف التي يتبين نجاح المؤسسة فيها بحيث يسند جميع أشكال النجاح فيها إليه، في حين يتوارى ويحتجب عن الظهور في حالة وقوع خلل أو فشل في العمل وعادة ينسب ذلك الفشل إلى الموظفين، بل إنه لا يكاد يجد غضاضة في وضع العراقيل والصعوبات أمام البرامج والأنشطة التي لا تحظى بموافقته، ليبرهن على صحة آرائه وتنبؤاته وواقعية تحفظاته وخبراته.
وبصورة عامة تعد الدبلوماسية أسلوب من أساليب استعمال الذكاء والكياسة في الإدارة، والتي من أساليبها إدارة الحوار والاقناع بأسلوب سلس، يستطيع المسؤول الدبلوماسي من حل الخلافات بينه وبين غيره واخراج نفسه من الأزمات بسهولة، كما أنه يستطيع اقناع الآخرين ومعرفه خفاياهم، وهو محبوب عادة ويتقبله الآخرون لاحترامه لمشاعرهم.
يتميز المسؤول الدبلوماسي بالصفات التالية:
أ‌- القدرة على بث رسالات غير لفظية للآخرين بشكل لاشعوري، وذلك عن طريق جعل الشخص الآخر يفهم ما يريد قوله من دون الحاجة الى الكلام.
ب‌- يلعب مظهره وتصرفاته دورًا أساسيًا في التأثير على الآخرين وإعطائهم الانطباع الذي يريد أن يأخذوه عنه.
ت‌- ذو شخصية مقنعة، فهو قادر على تبسيط الأمور المعقدة بحيث يستطيع أي شخص أن يفهم ما يريد، ولكي يتحقق له ذلك فعليه أن يثقف نفسه ويكون نشيطًا، وواثقًا من نفسه وقدراته.
ث‌- لديه مهارة التواصل الفعالة مع الآخرين، وخاصة الاتصال معهم عاطفيًا وفكريًا، ويمكن أن يطور مهاراته التواصلية والاجتماعية حتى يزيد من شعبيته وجاذبيته، وذلك بالتدرب على التعبير عن نفسه وأفكاره بوضوح من دون إيذاء لمشاعر الآخرين مع الحفاظ على إظهار الاحترام والتعاطف مع الآخرين، وسرعة البديهة واللباقة في الكلام والتصرفات.
ج‌- لديه مهارة الإصغاء بصورة جيدة، وذلك ليس من أجل الاستماع للآخرين، وإنما من أجل التأثير عليهم واستمالتهم.
ح‌- لديه القدرة على استعمال المساحة والوقت بشكل جيد في تحديد مدى قربه من الآخرين وبعده عنهم واحترام خصوصياتهم، وهذا الأمر يعتبر أساسيًا في بناء العلاقات مع الآخرين أو هدمهما، فلربما يقضي الجزء الأكبر من وقت العمل في التقرب إلى أحد الأفراد، وذلك على حساب الإنجاز والعمل.
خ‌- ذو قدرة على التأقلم مع الآخرين عن طريق فهم شخصياتهم وطريقة تفكيرهم، فهذه الخاصية تزيد من كفاءته في الاتصال والتعامل وبالتالي انسجامهم معه.
هذا المسؤول بكل ايجابياته وسلبياته يمكن التعامل معه بعدة أساليب وطرق، ولكن تأكد دائمًا أن هذا المسؤول يستخدم شعرة معاوية بصورة دقيقة ودائمة، فهو لا يحب أن يخسر أحدا أبدا مهما حدث، فهو حريص على إقامة العلاقات الحسنة مع الجميع.
ومن المعروف - أيضًا - أن الدبلوماسية هي اللعب والتحدث في المنطقة الرمادية الواقعة ما بين المنطقة البيضاء الناصعة الصريحة الجريئة، والمنطقة السوداء الغامقة التي تخفي العيوب، والشخص الذي يلعب في هذه المنطقة يحاول دائمًا أن يكسب، فهو لا يحب الخسارة، مهما كان حجمها وكنهها، لذلك يصعب التكهن بما يدور في عقل هذا المسئول أو قلبه، لذلك نعتقد أن الشخص أو الموظف الذي يتعامل مع هذا النوع من المسؤولين عليه أن يتعلم فنون التعامل معه، فهو صعب المراس من ناحية ومعسول اللسان من ناحية أخرى، ولكن في النهاية تشعر أنك خرجت من عنده خالي الوفاض، «فلا طلت بلح الشام ولا عنب اليمن»، لذلك التعامل مع هذه النوعية من المسؤولين يمكن أن يتم بالطرق التالية:
1- عندما تتحدث معه اجلس جيدًا، وابعد يديك عن وجهك، كن واثقًا مما تقول وتكلم بوضوح وهدوء، ولتكن لهجتك متفائلة، كن مقتنعًا ومتحمسًا لما تقول حتى تؤثر فيه وفيمن حوله، كن واثقًا من نفسك وأشعره بذلك. أما عند الوقوف، قف بشكل مستقيم ومريح ولا تهز قدميك أو تقضم أظافرك أو تلعب بقلم في يدك، حتى لا يشعر هذا الشخص الدبلوماسي أنك متوتر أو خائف. وعندما يتحدث إليك اجعله يشعر أنك مهتم بما يقول وأنك مستمتع بالتحدث إليه وابتسم في وجهه بين الحين والآخر، وأشعره بأنك مستمع لما يحدثك به، وحافظ على لغة العيون ونطاق التعبير بينكما.
2- تحدث معه وحاوره واعرض موضوعك بكل وضوح وشفافية، مع دعم موضوعك بالأدلة والوثائق التي تؤكد فكرك، فهذا المسئول يعرف فن التحدث والحوار، فلا تتلاعب معه، أو تحاول إخفاء الحقائق.
3- هذا الشخص يعرف كيف يدير الأمور، ليس ذلك فحسب، وإنما يعرف كيف يديرها بشكل جيد، فهو ينتقي الكلام المناسب، ويعامل الناس بحسن الخلق، لذلك من المهم أن يشعر أنه إنسان محترم ويُحترم أثناء الحوار والاجتماعات والنقاشات.
4- ليكن الحوار القائم بينكما يتسم بالهدوء والعقلانية، حتى إن كان يبيعك الهواء، ولكن بذكائك يمكنك أن تسير به إلى الأمور التي ترغب في الوصول إليها، فهو يعتقد أنه أذكى الأذكياء، لذلك يمكنك استغلال هذه النقطة، وخاصة أمام الآخرين حين تشعره أنه صاحب القرار وبيده مقاليد الأمور.
5- ركز في الحديث معه على موضوع مد جسور التعاون والحب وكسب الآخرين وما إلى ذلك، فهذا الكلام يريح عقله.
عمومًا، ليس من الصعب التعامل مع هذا المسؤول، فبقليل من الذكاء يمكن كسبه، ولكن لا تعتقد أنه يمكنك أن تصاحبه أو ترافقه، فهو يشعر في داخله أنه طاووس، لذلك بكل بساطة يمكن استغلال هذه النقطة لصالحك، ولكن لا تعطيه أكثر من حجمه، ولا تشعر أنك أذكى منه وأكثر خبث، فلكل إنسان مفاتيح للتعامل معه.