الاثنين، 30 يونيو 2014

المضافات الغذائية - الكارماين أو الكارمين (E120)

 

تاريخ النشر في جريدة أخبار الخليج :١ يوليو ٢٠١٤

بقلم: الدكتور زكريا خنجي

كارماين أو كارمين (Carmine) هي صبغة ذو لون أحمر مشرق اللون أو يمكن أن يطلق عليه القرمزي، ولقد وجد أنه يمكن الحصول عليه من حمض الكَرْمِنيك الذي تنتجه بعض الحشرات القشرية مثل الدودة القرمزية وحشرة القرمز البولندية (Polish cochineal)، ويستخدم اسم الكارمين للدلالة على أحد درجات اللون الأحمر الداكن. وقد يطلق عليه أيضا اسم (Crimson Lake)، أو (Cochineal)، أو (Natural Red 4)، أو (C.I. 75470)، ويدرج بحسب أنظمة الاتحاد الأوروبي فإنها تعرف بالرقم (E120). وتستعمل صبغة الكارمين في صناعة الملونات الغذائية والأدوية ومستحضرات التجميل، كما يستخدم في صناعة الزهور الصناعية، والطلاء، وأحمر الشفاه، والحبر القرمزي، والمواد الغذائية مثل اللبن وبعض أنواع العصائر وخصوصًا تلك التي تتمتع بلون أحمر قرمزي.
وتستخرج الصبغة القرمزية من أنثى الحشرة التي تعرف بالدودة القرمزية (Cochineal) وتسمى أيضًا (Dactylopiuscoccus)، وتبلغ نسبة محتوى حمض الكرمنيك الطبيعي المستخرج من الدودة ما بين 19 - 22%، وحتى يتم استخراج هذه الصبغة فإنه يتم قتل الحشرات بالغمس في الماء الساخن أو بالتعرض لأشعة الشمس أو البخار أو حرارة الفرن. وكل طريقة من هذه الطرق تعطي لونًا مختلفًا مؤدية إلى التنوع الكبير في ألوان الأصبغة الناتجة، ويجب أن تجفف الحشرات حتى تبلغ 30% من وزن جسم الحشرة الأصلي قبل أن تخزن من دون أن تتعفن، ونحتاج إلى 70000 حشرة لصنع رطل واحد من صبغة الدودة القرمزية. ويوجد نوعان رئيسيان من صبغة الدودة القرمزية، وهما: خلاصة الدودة القرمزية وهي مادة ملونة مصنوعة من أجسام الحشرة الخام المجففة والمسحوقة، والكارمين وهي مادة ملونة مستخرجة من الحشرة وهي أكثر نقاءً. ولقد أنتجت البيرو في سنة 2005 م حوالي 200 طن من صبغة الدودة القرمزية في السنة وتنتج جزر الكناري 20 طنا في السنة، وقد بدأت شيلي والمكسيك حديثًا في تصدير الدودة القرمزية. تعد فرنسا أكبر مستورد للدودة القرمزية، كما تستورد إيطاليا واليابان أيضًا هذه الحشرة. ومن الجدير بالذكر أن معظم هذه المستوردات تعالج ثم يعاد تصديرها للاقتصاديات المتطورة الأخرى. ويبلغ السعر السوقي للدودة القرمزية في سنة 2005 بين 50 و80 دولارًا أمريكيًا للكيلوغرام الواحد، في حين أن سعر الأصبغة الغذائية الخام الاصطناعية متوافرة بسعر من 10 إلى 20 دولارًا أمريكيًا للكيلوغرام الواحد.
ومن الناحية الصحية فإن الدراسات التي تجريها مجموعة دعم الأطفال مفرطي النشاط (the Hyperactive Children’s Support Group) أشارت إلى أنه يجب استبعاد هذه الصبغة من النظام الغذائي للأطفال، في حين لم تشر أي دراسة أجريت لتتبع خطورتها المسرطنة أن هذه الصبغة يمكن أن تسبب السرطان أو أي تأثيرات سرطانية.
وأما من الناحية السوقية فإن الكثير من الدول لا تفضل استخدام هذه الصبغة في الأغذية المنتجة وذلك لغلاء أسعارها السوقية، لذلك يستعاض عنها بصبغة (E124).
ومن الناحية الدينية ربما تكون الصبغة مصدرا للقلق لأصحاب بعض الأديان أكثر من كونها مسببا لبعض الحساسيات، وخاصة عند اليهود والمسلمين.

في يوم البيئة العالمي 2014 (ارفع صوتك.. لا مستوى البحر)

 

تاريخ النشر في جريدة أخبار الخليج :١ يوليو ٢٠١٤

بقلم الدكتور زكريا خنجي

نعلم جميعًا أنه في عام 1972، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 5 يونيو يومًا عالميًا للبيئة، في ذكرى افتتاح مؤتمر «استكهولم حول البيئة الإنسانية»، كما صدقت الجمعية العامة في اليوم ذاته على قرار تأسيس برنامج الأمم المتحدة للبيئة.
ومن الجدير بالذكر أن يوم البيئة العالمي الذي نحتفل به كل عام يجب أن يشكل إحدى الوسائل الرئيسية لشحذ الوعي والسلوك البيئي في نفوس الناس، وتعزيز الاهتمام والعمل لدى متخذي القرار على المستوى العالمي.
ولقد اتفق هذا العام (2014) على أن يكون شعار يوم البيئة العالمي «ارفع صوتك.. لا مستوى سطح البحر»، ومن الملاحظ أن هذا الشعار له علاقة مباشرة بموضوع تغير المناخ والمشاكل الناجمة عن هذه الظاهرة التي ترعب العالم أجمع وخاصة الدول الجزرية مثل البحرين.
ومن جانب آخر عينت الأمم المتحدة عام 2014 سنة دولية للدول الجزرية الصغيرة النامية (SIDS)، لذلك سوف يتركز موضوع يوم البيئة العالمي هذا العام على الدول الجزرية الصغيرة النامية وما تواجه من تحديات نتيجة لتغير المناخ والكوارث الطبيعية. الهدف هو المساعدة في بناء الزخم نحو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي الثالث المعني بالدول الجزرية الصغيرة النامية، والذي سيعقد في سبتمبر 2014 في أبيا، ساموا، ويهدف إلى رفع الوعي والفهم بأهمية الدول الجزرية الصغيرة النامية، والحاجة الملحة إلى المساعدة في حماية الجزر في مواجهة تزايد المخاطر ومواطن الضعف، ولا سيما نتيجة تغير المناخ.
ومن المفروض أن يوم البيئة العالمي يكون فرصة ممتازة لرفع دعوة للتضامن مع الجزر.
والبحرين جزيرة، فما أعددنا للتعامل مع ظاهرة تغير المناخ؟
إن كنا نؤمن بأن ظاهرة تغير المناخ ظاهرة حتمية وأنها سوف تتسبب في إحداث العديد من المشاكل فإنه يجب أن نستنهض ونحث على عمل خطة للتعامل مع هذه الظاهرة منذ الآن، حتى وإن كنا مشغولين في تصوير جمال بعض المحميات وإخفاء المشاكل الصحية التي تعاني منها تلك المحميات، حتى وإن كنا مشغولين بعمل ورش عمل من أجل إنقاذ السلاحف والضفادع والحشرات، أو أن نصور ونحن نبكي أمام شجرة أو دلفين أو سلحفاة ميتة.
إننا نحتاج إلى خطة متكاملة محكمة، وليس في الأمر هزل، ولا الظهور أمام عدسات الكاميرات أو التصريح وأخذ أقوالنا ونشرها في الجرائد.
مرة أخرى نحن نحتاج إلى خطة متكاملة محكمة، وليس إلى حلول ترقيعية، وعندها نكون بالفعل رفعنا صوتنا قبل أن يرتفع منسوب البحر ليغرقنا جميعًا.

الأحد، 29 يونيو 2014

الصحراء والتصحر .. قضية عربية مصيرية

 

بقلم الدكتور زكريا خنجي

نشر في جريدة أخبار الخليج بتاريخ 29 نوفمبر 1993

ناقش المنتدون في الأسبوع الماضي (ما بين 22 – 25 نوفمبر93) قضية من أخطر القضايا البيئية التي تمس العالم العربي الممتد من الخليج العربي حتى المغرب العربي وهي قضية الصحراء والتصحر من خلال الندوة التي أقيمت في جامعة الخليج العربي تحت عنوان "ندوة التصحر واستصلاح الأراضي في منطقة مجلس التعاون لدول الخليج العربي".

والتصحر يعني ببساطة تحطيم القدرة الحيوية الكامنة للإنتاج النباتي للأرض، وبمعنى آخر تحول الأرض الزراعية – بفعل عوامل كثيرة ومن أهمها الإنسان – إلى أراضي قاحلة لا يرى من خلال رمالها الصفراء الناعمة إلا بعض الأنواع من الأعشاب غير الصالحة للاستخدام الآدمي أو الحيواني، وهذه التحطيم لقدرة الأراضي على الإنتاج الزراعي الذي يمكن أن نطلق عليه مصطلح (التصحر) يهدد الحياة الاجتماعية والاقتصادية في معظم دول العالم العربي إن لم يكن كلها، فمثلاً دول الخليج وشبة الجزيرة العربية تقع جغرافيا في المنطقة التي تعرف بالشريط الصحراوي من العالم، فماذا يمكن أن تفعل مثل هذه الدول إن حاصرها الجفاف من كل جانب ؟ والتصحر يهدد الحياة في مصر والسودان والصومال وارتيريا وجنوب المغرب والجزائر وتونس وذلك بهجرة سكانية كبيرة من الأراضي الزراعية الخصبة باتجاه المدن التي بدأت تئن تحت وطأة الزاحفين، بالإضافة فإنه يهدد ببطالة لا حدود لها في الأردن وسوريا والعراق.

والأرقام تقول إنه بلغت المساحة المتأثرة بالتصحر نحو 50 مليون كيلومتر مربع (30 % من مساحة اليابسة) وأن المتضررين بهذه المشكلة يزيدون عن 850 مليون نسمة، وأن أكثر من 21 مليون هكتار من اليابسة تتحول سنويًا إلى أراضي عديمة النفع، كما وتتحول 6 ملايين هكتار إلى صحاري، وأما في العالم الإسلامي فإن المناطق المتصحرة تشكل حوالي 86% من جملة مساحة الأرض، هذا على الرغم من أن هذه البقعة من الأرض تعتبر من أكثر المناطق عجزًا في الإنتاج الغذائي – وهذا الموضوع تحدثنا فيه سابقًا – ومن الجدير بالذكر أن التصحر يسير جنبًا إلى جنب العجز الغذائي والبطالة والمشاكل الاجتماعية والاقتصادية، وفي كثير من الأحيان يكون سببًا مباشرة في الأحداث السياسية، والعالم العربي يشهد بذلك.

فالقضية إذن أكبر من أن تناقش في ندوة يتيمة أو ندوتين، إنما نحن بحاجة إلى سلسلة من الندوات الفعالة التي من المفروض أن تضع أيدينا على الجرح ثم تساهم بشكل كبير أيضًا في وضع الحلول الجذرية لهذه الظاهرة التي نعاني منها وسيعاني منها ابناءنا إن لم نضع لها الحلول المناسبة اليوم. وهذه هي إحدى توصيات الندوة التي نرجو لبنودها أن ترى النور، وأن لا تنام في الأدراج قريرة العين كما حدث لتوصيات الكثير من الندوات التي اقيمت والتي ستقام مستقبلاً.

عمومًا لا نريد أن نستبق الأحداث، ولا نريد أن نفكر في التوصيات بقدر تفكيرنا في الحلول التي طرحتها الندوة والتي سنحاول أن نتناولها بشيء من التفصيل من خلال الصفحة في الأسابيع القادمة، وذلك حتى نسد الغياب الدائم لوسائل الإعلام عن مثل هذه التظاهرات العلمية الثقافية، آسف فالثقافة في مفهوم وسائل الإعلام لا تتعدى الأدب والفن فقط، وأما ما يمس حياتنا وحياة ابناءنا المستقبلية فكلام ثقيل لا جدوى منه، فليس من المعقول أن يناقش من خلال وسائل الإعلام المختلفة.

••••

أهلاً بالدكتور شحته وبيئتنا الصحراوية

سيشاركنا منذ هذا العدد الدكتور شحته بن عمر الخطيب مدير برنامج علوم الصحراء والأراضي القاحلة بجامعة الخليج العربي في الكتابة في صفحة "بيئتنا" فأهلاً وسهلاً به، وسيشاركنا بسلسلة مقالات تحت عنوان "بيئتنا الصحراوية" والتي سيحاول من خلالها توضيح أبعاد مشكلة التصحر التي يعاني منها العالم العربي، وهذا هو العدد الأول، ومرة أخرى نقول أهلاً وسهلاً بالدكتور شحته.

وقبل أن نختم نكرر ونقول إن صفحة "بيئتنا" ترحب بكافة الأقلام التي ترغب في المشاركة، فليس من حقنا أن نرفض مشاركة المختصين والقراء، فأهلاً وسهلاً بالجميع.

السبت، 28 يونيو 2014

تهنئة برمضان

Foto73

فرق العمل.. ما هي ؟ وكيف تعمل ؟

 

 تاريخ النشر في جريدة أخبار الخليج :٢٩ يونيو ٢٠١٤

بقلم: د. زكريا خنجي

إن أول ما نتصوره ونتخيله عندما يذكر شخص ما أمامنا كلمة «فريق» هو أن هناك مجموعة من الأفراد يمارسون معًا عملاً معينًا، أو يلعبون لعبة معينة كإحدى المباريات الشائعة مثل مباراة كرة القدم أو كرة السلة أو كرة الطائرة، أو أن هناك منتخبًا لمتسابقي الدراجات الهوائية يشارك في إحدى السباقات الدولية. إلا اننا نعتقد أن مفهوم «الفريق» أكبر بكثير من أن يحدد في الأنشطة الرياضية، فقد أصبحت المؤسسات بجميع أنواعها تزخر «بفرق العمل» بل ومن دون فرق ومجموعات العمل لا يمكن لأي مؤسسة أن تنفذ أعمالها وتحقق أهدافها بكفاءة وفعالية. فهناك فريق مندوبي المبيعات، والفريق الطبي وفريق المفاوضين وكما أن هناك فريق السلامة وفريق المحققين وفريق إنتاج سلعة معينة كالهاتف أو التلفاز وفريق صيانة مولدات الكهرباء وفريق تركيب محولات كهربائية إلى غير ذلك من فرق العمل.
ومع ذلك دعونا نتحدث حول هذا المفهوم ببساطة، فلو أخذنا بادئ ذي بدء فريق كرة القدم لوجدنا أنه:
1- يتكون من مجموعة من اللاعبين وعددهم 11 لاعبًا،
2- إن هناك غاية أو هدفًا مشتركًا لأعضاء الفريق وهو الفوز في المباراة على الفريق الخصم.
3- إن جميع أعضاء الفريق مسؤولون مسؤولية مشتركة وتكافلية إزاء تحقيق الغاية المشتركة فالفوز للجميع والخسارة للجميع.
4- إن لكل عضو في الفريق دور معين يقوم به فهناك حارس المرمى وهناك الدفاع وهناك الهجوم.
5- إن صفة الاعتمادية والتكاملية في الأدوار والمهمات والمهارات والمعارف بين أعضاء الفريق صفة أساسية.
وكل تلك الصفات من خصائص أي فريق سواء كان فريقًا رياضيًا أو فريق عمل مؤسسي.
ولكن قد يختلف حجم الفريق تبعًا للمهمة الموكلة إليه، ولكنه عادة ما يتراوح الفريق بين 5 و12 عضوا، فمثلاً فريق كرة السلة 5 أعضاء، وفريق كرة الطائرة 6 أعضاء، فإذا نقص الفريق عن 5 أعضاء خاصة فرق العمل المؤسسي شح الحصول على عدد كاف من الأفكار والآراء الإبداعية، وإذا زاد عن 12 عضوا أصبحت السيطرة على الفريق صعبة بسبب الصراعات والتحزبات التي قد تنشأ داخل الفريق.
أما منتخب متسابقي الدرجات الهوائية فهو في الواقع «مجموعة» وليس «فريقًا» لأن الخصائص الخمسة للفريق والتي ذكرناه آنفا لا تنطبق عليه، فكل متسابق في المنتخب يسعى الى تحقيق هدفًا فرديًا وهو قطع مسافة السباق بزمن قياسي والجهد الذي يبذله كل متسابق لا يساعد متسابقا آخر لتحقيق الفوز وليس هناك هدف مشترك ومسؤولية مشتركة بين أعضاء الفريق لتحقيق الهدف كما لا يوجد تكاملية واعتمادية بين مهمات الأعضاء ومهاراتهم وقدراتهم.
وكما أن هناك فرق عمل مؤسسية فهناك مجموعات عمل مؤسسية يطلق عليها أحيانًا للسهولة بالفرق وهي ليست كذلك، ومثالاً لذلك مجموعة مندوبي المبيعات في دائرة المبيعات. فكل مندوب مبيعات في الدائرة مطالب أن يحقق في منطقته هدفا بيعيًا خاصًا به وكلما زاد ما يحققه من المبيعات كلما كان ذلك في مصلحته ولا يستفيد من ذلك مندوب مبيعات آخر. وقد تجتمع مجموعة مندوبي المبيعات لتبادل الآراء والخبرات والتشاور ولكن ليس لحل مشكلات تحصل فيما بينهم كما يحصل بين أعضاء الفريق، فالصراع سمة تجدها بين أعضاء الفريق ولا تجدها بين أعضاء المجموعة لوجود هدف مشترك ومسؤولية مشتركة في حالة الفريق وعدم وجودها في حالة المجموعة.
من ذلك نفهم أن تشكيل الفريق أصعب بكثير من تشكيل المجموعة، بل وتحتاج في حالة الفريق الى أن تبذل جهدًا مضنيًا في بنائه ليكون وحدة واحدة متماسكة، وقد قيل إنه إذا كان ممكنًا اختيار مجموعة أفراد ليكونوا فريقًا فإن جعل هذا الفريق ليلعب ويعمل معا كوحدة متماسكة هو الأمر الصعب بعينه.

ولفريق العمل العديد من التعاريف منها:
* ان فريق العمل «مجموعة من الأفراد يتميزون بوجود مهارات متكاملة فيما بينهم، وأفراد الفريق يجمعهم أهداف مشتركة وغرض واحد، بالإضافة إلى وجود مدخل مشترك للعمل فيما بينهم».
* انها «جماعات يتم إنشاؤها داخل الهيكل التنظيمي لتحقيق هدف أو مهمة محددة تتطلب التنسيق والتفاعل والتكامل بين أعضاء الفريق، ويعتبر أعضاء الفريق مسئولين عن تحقيق هذه الأهداف، كما أن هناك قدرًا كبيرًا من التمكين للفريق في اتخاذ القرارات».
* ويعرف فريق العمل أيضا أنه «مجموعة من الأفراد ذوي مهام مترابطة ومهارات متعددة يعملون في بيئة محفزة ومناخ مناسب للعمل بروح واحدة، لديهم إحساس مشترك بالمسئولية تجاه المهام المطلوبة، والتزام تام بالأهداف والقيم السائدة، وإصرار على تحسين نوعية ومستوى القرارات، وتفعيل الاتصالات بين الأعضاء، وتوجه نحو رفع مستوى المهارات لديهم».
* الفريق «مجموعة من الأفراد يعملون مع بعضهم لأجل تحقيق أهداف محددة ومشتركة».
* الفريق «عبارة عن مجموعات ملتزمة نحو أهداف محددة».
* الفريق: «عدد متنوع من الأفراد يتواجدون ضمن نظام اجتماعي أكبر (منظمة)، وينظرون إلى أنفسهم كما ينظر إليهم الآخرون كفريق، أفراده يمتازون بالاستقلال ويقومون بمهام لها أثر على أفراد ومجموعات أخرى».
* الفريق عادة يعمل أعضاؤه معًا بهدف اتمام خدمة أو سلعة أو جزء متكامل منها، يميز أعضاء الفريق هذه السلعة أو الخدمة وتعطيهم إحساسًا بالإنجاز ومعنى لعملهم.
* الفريق: «مجموعة من العاملين بالمدرسة يعملون معا من أجل تحقيق هدف محدد، ويتسم عملهم بالتكامل والمسئولية المشتركة، وينتهي عملهم بتحقيق الهدف المطلوب».
* والفريق في النهاية هو وسيلة لتمكين الأفراد من العمل الجماعي المنسجم كوحدة متجانسة، وغالبا ما يستخدم لفظ الجماعة عندما نتحدث عن ديناميكية الجماعة ولكن عندما يكون الحديث عن التطبيقات العملية فإننا نستخدم لفظ فريق العمل.

أما المجموعة أو المجموعات فإنها أو أغلبها لا تعتبر فرق عمل، فهي مجرد تجمع عدد من الأفراد أو الشخصيات لكل واحد منهم أولوياته الخاصة والتي قد ينظر إليها على أنها أكثر أهمية عنده من الأولويات التي يسعى أغلبية أعضاء المجموعة إلى تحقيقها، وعليه يمكن تعريف المجموعة أو الجماعة على أنها:
* «تجميع لعدد معقول من الأفراد يتراوح بين اثنين وخمسة وعشرين فردًا يتوافر بينهم نوع من التلاحم والتناسق في أوجه الأنشطة التي يقومون بها وتبدو مظاهر الانتظام والتصرف في إطار واحد من المبادئ والأهداف المشتركة».
* «أي صورة من صور التشكيل الجماعي المؤسس على اتباع دوافع الشعور بالانتماء إلى جماعة معينة، وكذا دافع القبول الاجتماعي ويحمل نوعا من الارتباط المادي والمعنوي بين أعضاء المجموعة ووحدة أهدافها واتجاهاتها».
* المجموعة «عبارة عن شخصين أو أكثر يتفاعلون بطريقة ما».
* والجماعة «عدد من الأفراد لهم مجموعة مشتركة من الأهداف يعملون على تحقيقها ويتوافر الانسجام بينهم لوجود صفات مشتركة في الخلفية الثقافية أو التعليمية، أو الحالة الوظيفية، ويتوافر كذلك التفاعل والمشاركة ويكون العمل بصورة مستقلة عن التنظيم الرسمي للمنظمة».
ومن هنا يتضح أن ما يميز فرق العمل عن الجماعة هو أهمية وجود المهارات المتكاملة لدى الفريق نظرا الى أنه مكلف بأداء عمل متكامل يتطلب توافر هذه المجموعة من المهارات المختلفة والمتنوعة. باختصار فإن الفرق بين جماعات العمل وفرق العمل، هي كالآتي:
* يعمل الأفراد في جماعة العمل من أجل تحقيق أهداف مشتركة، أما في الفريق فإلى جانب تحقيق الأهداف المشتركة يتعهد الأفراد أمام أنفسهم بتنفيذ هذه الأهداف كجزء من مسئولياتهم.
* في حالة جماعة العمل تتم محاسبة قائد الجماعة عن نتائج العمل باعتباره المسئول عن الجماعة، أما في حالة فريق العمل فإن جميع أفراد الفريق مسئولون عن نتائج العمل.
* معظم فرق العمل مؤقتة، وتشكل لتحقيق غرض معين في وقت محدد، أما جماعات العمل فهي غالبًا دائمة.
* الدافعية للعمل في حالة الفريق قوية، في حين أنها في جماعة العمل ضعيفة.
* في حالة جماعة العمل يؤدي عدم الاتفاق بين الأفراد إلى الشقاق، أما في حالة فريق العمل فإن عدم الاتفاق يكون مقبولاً.
* القيادة في حالة فريق العمل قوية ومشتركة، أما في حالة جماعة العمل فهي ضعيفة وتقتصر على القائد.

إن فكرة استخدام الفرق في حل المشاكل التنظيمية والوصول إلى النتائج، ترتكز أساسا على فكرة أن القرارات العقلية للجماعة تفوق القدرات العقلية لأي مدير بمفرده، بدرجات كبيرة. ومن هذا المنطلق، نجد أن معظم الفرق، تقوم أساسا على فكرة التوجيه الذاتي وأن هذه الفرق مخولة بالسلطات الكافية.

وتبدأ فرق العمل ذات الأداء العالي بمهمة أو غرض تهدف إلى تحقيقها، لذلك يبدأ الفرد عادة مدفوعًا بالتحدي، رغبة في تحقيق نتائج دراماتيكية بفترة قصيرة من الزمن، إلا أنه في الحقيقة أن معظم الفرق تنجز الأعمال المطلوبة منها في آخر 25% من الوقت المتبقي لعلمها، وذلك بسبب حالة من الفوضى التي تعيشها في البدايات الأولى للعمل والناتج من عدم التفاهم والانسجام وما إلى ذلك.

وعلى الرغم من تبقى هناك العديد من الاسئلة غير معروفة الإجابة، مثلاً: هل العمل بطريقة فريق العمل ذات أهمية ؟ كيف يمكن إنشاء فريق عمل؟ كيف إدارة فريق عمل؟ ماذا يمكن أن يحدث إن حدث خلاف أو صراع داخل الفرق؟ هذه موضوعات سنتحدث عنها لاحقًا.

الثلاثاء، 24 يونيو 2014

الثروة السمكية في البحرين (2)

 

بقلم الدكتور زكريا خنجي

نشر في جريدة أخبار الخليج بتاريخ 12 يوليو 1994

من الناحية التغذوية فإن الدراسات الحديثة تشير إلى أنه عند استعاضة اللحوم الحمراء بتناول الأسماك مرتين إلى ثلاثة مرات اسبوعيًا، والزيوت الحيوانية المشبعة بزيت الأسماك غير المشبع فإن ذلك قد يخفف نوعًا ما من حدة الإصابة بأمراض القلب والجهاز الدوري المنتشر في العالم، ومن الجدير بالذكر أن هذا المرض يعد – حسب إحصائيات إدارة الصحة العامة – من أكثر أسباب الوفيات في البحرين منذ عام 1974 حتى الآن، بل وتضعها إدارة الصحة العامة على رأس قائمة الوفيات. ليس ذلك فحسب فالأسماك جميعها ذات محتوى عال من البروتين والكثير من العناصر الكيميائية الضرورية للجسم البشري مثل عنصر اليود الحديد والفوسفور والصوديوم، لذلك أشار بعض المختصين بعدم الإكثار من تناول الأسماك المجففة وخاصة الربيان المجفف نظرًا لاحتوائه على نسبة عالية من الصوديوم وخاصة للمصابين بمرض ضغط الدم.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن عدد الأنواع الأسماك التي يتم اصطيادها في مياه البحرين الإقليمية يتجاوز العشرين نوعًا، ومعظمها قابل للاستهلاك الآدمي مثل الربيب، السلس، البدح، الشعري، النيسر، الميد، الهامور، الصافي، الكنعد، الجنم، الفسكر، الربيان، القباقب، الخثاق وما شابه ذلك. وهذا يعني عدة أمور منها:

1- إن البحر خصب وأن عملية الصيد لا يمكن أن تتعطل، فمن خرج ليصطاد أسماك الهامور – مثلاً – يمكنه أيضًا أن يجلب معه بعضًا من الأنواع الأخرى التي يمكن أن يستفيد من بيعها أو حتى تناولها، كما وأن الشباك والحظور وما شابه ذلك تحمل في طياتها كل ما يقف في طريقها أو ما يحمله المد، والمستهلكين ينتظرون كل ما يجود به البحر بفارغ الصبر.

2- تعدد أنواع الأسماك يعني في كثير من الأحيان اختلاف في الطعم، مما يتيح مساحة اختيار واسعة لربة الأسرة في تغير نمط الوجبات المقدمة لأعضاء المنزل، وهذا في حد ذاته يبعد الملل عن أفراد الأسرة والنفور من الوجبات الرئيسية التي تقدم في المنزل وتبعدهم كذلك عن اللجوء إلى المطاعم والوجبات السريعة.

وعلى الرغم من هذا القطاع من الثروة ذات أهمية كبيرة سواء من الناحية الاستثمار والربح المادي الذي يمكن أن يجنى من خلال العمل فيه أو من الناحية التغذوية التي يمكن أن تحل جزءً من مشاكلنا المتعلقة بالأمن الغذائي – وذلك بناء على ما ذكرناه من خلال مقال هذا الأسبوع والأسبوع الماضي – إلا أن قطاع الثروة السمكية مازال يعاني من الكثير من المشاكل التي لم تحل بعد، وقد ذكر الدكتور عبدالرحمن مصيقر (أستاذ التغذية الذي فقدناه) بعض من هذه المشاكل في إحدى دراساته المتعددة، وهي كالتالي:

1- ضعف الإمكانيات المتعلقة بالصيد وأدوات الصيد وحفظ الأسماك والكائنات البحرية الأخرى أثناء فترة الصيد، وعدم توفير الدعم المناسب للعاملين في هذا القطاع سواء بتوفير الأدوات والمستلزمات المناسبة أو بتقليل المشاكل المتعلقة بالتسويق.

2- قلة المستثمرين في مجال الثروة السمكية، فكثير من رؤوس الأموال تتجه للأسواق ذات الربح الثابت والمضمون، وخاصة في الفترة الأخيرة التي أصبحت فيه المنطقة بؤرة للكثير من المشاكل والاضطرابات المحلية والدولية.

3- ضعف وقلة الدراسات التي أجريت في هذا المجال وللعاملين في هذا الحقل وكيفية تحسين مستوياتهم وأدائهم الوظيفي والكيفية الصحيحة لاستخدام التكنولوجيا المتطورة في هذا القطاع ، على أن لا تؤدي استخدام هذه التكنولوجيا إلى تحطيم البيئة البحرية.

4- الحاجة إلى تشريعات ومواصفات محلية في أساليب الصيد وحفظ الأسماك والتسويق وما شابه ذلك.

5- انخفاض عدد الصيادين المحترفين نتيجة لانتقالهم إلى وظائف ذات رواتب ثابتة، وعدم ميل القطاعات الحديثة من الشباب للعمل في هذا المجال وذلك لفقره للوجاهة الاجتماعية والاقتصادية، فلا يعمل في هذا القطاع الآن إلا أصحاب العوز وبعض العمال الأجانب.

6- الردم والدفان البحري العشوائي ساهم بصورة كبيرة في القضاء على مفارخ ومحاضن الأسماك والربيان والكثير من الكائنات البحرية.

7- التلوث بالنفط وهذا طبعًا أدى إلى الكثير من المشاكل التي لم تحل بعد، فما زالت مياهنا الإقليمية تعاني الأمرين من جراء هذه المشكلة.

هذا بالإضافة للكثير من المشاكل الأخرى التي لا نريد التطرق إليها، وها نحن قد شخصنا المشاكل – ونحن على ثقة أن المسؤولين عن هذا القطاع على دراية بها وبالكثير من أمثالها التي قد تغب عنا – ولكننا نقول إن كانت المشاكل معروفة لكل ذي عقل في هذا البلد فما الحلول المطرحة لحلها حتى نحافظ نوعًا ما على الثروة الغذائية الوحيدة التي نملكها.

وحلول المشكلة – كما نعتقد – قضية مطروحة للمناقشة، وهذه دعوة للقراء ليدلو بدلوهم وليكتبوا آرائهم في هذا الموضوع، ونحن بانتظار آرائكم التي سوف نطرحها من خلال هذه الزاوية في الأسابيع القادمة إن شاء الله.

الثروة السمكية في البحرين (1)

 

بقلم الدكتور زكريا خنجي

نشر في جريدة أخبار الخليج بتاريخ 5 يوليو 1994

للحقيقة نقول إننا كدولة لم ولن نستطيع أن نحقق الاكتفاء الذاتي من الثروة الزراعية مهما حاولنا وذلك لصغر مساحة الأرض بالنسبة لعدد السكان المتزايد وضعف وربما عدم وجود الاستثمار الاقتصادي المربح في هذا المجال نتيجة للعوامل البيئية غير المشجعة بالإضافة إلى ندرة المياه وزيادة ملوحتها وعوامل أخرى كثيرة، كل هذا وغيره يجب أن يدعونا إلى التفكير بجدية تامة في الاعتماد على نوعية أخرى من الغذاء نتميز بها كجزيرة صغيرة وسط بحر مضطرب مليء بالكائنات الحية التي اعتمد عليها أجدادنا وآباءنا سابقا ويمكن أن يعتمد عليها أبناءنا وأحفادنا مستقبلاً إن أمكن استغلالها بصورة عقلانية علمية. أعتقد – وفي رأي المتواضع – أن البحر هو المصدر الذي يمكن الاعتماد عليه.

ولكن عند الرغبة في الحديث عند هذا القطاع كمصدر غذائي يمكن الاعتماد عليه أو كثروة يمكن أن تحقق أرباح اقتصادية مهولة تبرز لدينا دائمًا العديد من المشاكل، ربما من أهمها مشكلتين رئيسيتين، الأولى: هل من حقنا – كدولة – أن نستنزف من الثروة السمكية ما نشاء حتى نحقق نوع من الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي الذي نعاني العجز منه في جميع مجالات الغذاء الأخرى ؟ أم الثانية: أن نترك هذه الثروة تجوب البحر بحرية تامة وذلك تماشيًا مع شعارات المحافظة على البيئة التي تدعوا إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه من ثروة حيوانية ونباتية تعيش وتتكاثر في البحار ونحن نعاني مما نعانيه من عجز متزايد ؟

ليس من السهولة الإجابة على هذين السؤالين، فهي معادلة صعبة التوازن فالوسطية والاعتدال يصبحان ترفًا فكريًا وحديث مجالس وندوات علمية بعيدة كل البعد عن الواقع العملي الذي يعيشه هذا القطاع من الثروة التي من المفروض أن نحافظ عليها كما تشير بذلك التوصيات التي خرجنا بها من جميع الندوات والمؤتمرات العلمية وخاصة تلك المتعلقة بالثروة السمكية. وحتى لا نجني على أحد إليكم دليلاً واحد، منذ حوالى شهرين أو أكثر أصدرت إدارة الثروة السمكية قرارًا بحظر صيد الربيان (الجمبري) من مناطق بحرية مختلفة وذلك بحجة إعطاء الفرصة الكافية لهذا الحيوان بأن يبيض ويتكاثر ويكبر ليصبح بعد ذلك مؤهلا بأن يتم صيده وأكله، ولكن ماذا حدث ؟ تهافت الصيادون على صيده خلال فترة الحظر ليس ذلك فحسب وإنما لهث المستهلكون على تناوله وشرائه بشق الأنفس وكأنهم لم يتناولوه من قبل ! هذا على الرغم من أن الجميع يهتف ليل نهار وينادي بالمحافظة على الثروة السمكية من الاستنزاف. وعجبي !

عمومًا، فنحن لا نريد الإجابة على هذين السؤالين الآن، إنما سنحاول أن نبين أهمية هذا القطاع الذي يمكن أن نحقق من خلاله – لو أخذ من الاهتمام شيئًا – نوعًا من الاكتفاء الغذائي ولحقق المستثمرون أرباحا طائلة.

تقول الاحصائيات أن الشعب البحرين استهلك في الأعوام الممتدة ما بين سنة 1981 حتي 1991 حوالي 23366 طنا متريًا من الأسماك، موزعة كتالي (حسب السنوات) عام 81/1553.8، عام 82/1909.7، عام 83/3146.5، عام 84/3021.1، عام 85/1918.5، عام 86/2565.9، عام 87/2780.4، عام 88/2497.7، عام 89/2061.4، عام 90/588.9، عام 91/312.1 طنًا متريًا، هذا على الرغم من أن الإنتاج المحلي لم يفي بهذه الكميات فلجأت الدولة إلى استيراد الكميات المطلوبة من الدول الأخرى فأصبحت بذلك عبئًا على ميزانية الدولة، وللأسف فإن جزء من كميات الأسماك – سواء المحلية أو المستوردة – تتعف وتفسد قبل أن تمتد إليها يد المستهلك، وذلك لأسباب سنذكرها لاحقًا.

ومن الجدير بالذكر أن كميات الاستهلاك المتزايدة وعدم إمكانية الناتج المحلي من الاستكفاء المطلوب لهو مؤشر يدل على عدة أمور منها:

1- إن هذا الغذاء مهم للمواطن لذلك يجب أن يتواجد في الأسواق باستمرار، ولكن تواجده – للأسف – مرهون بالاهتمام الذي يجب أن يتم بطريقة أو بأخرى،

2- أن هذا القطاع مجال خصب للاستثمار الاقتصادي المربح، فإننا لو استطعنا أن نستغل هذه الثروة بالطريقة الصحيحة لأمكن أن نحقق غرضين الأول: الاكتفاء الذاتي في هذا المجال، الثاني: الربح المادي للمستثمرين.

وقد يقول قائل، كيف يمكن أن يحقق المستثمرون الربح المادي المرغوب والناتج المحلي ضعيف ولا يفي بالغرض المطلوب منه حتى على النطاق الاستهلاك المحلي ؟ نقول إننا لم نلجأ للاستيراد ضعفًا في الناتج المحلي ولكنه الضعف ناتج من أسباب أخرى منها – على سبيل المثال – ضعف وتدهور القوة العاملة في هذا القطاع، مشاكل التلوث ومشاكل أخرى سنحاول أن نتطرق إليها لاحقًا.

وللحديث بقية ،،